العلاقة التي تنشأ بين الملقح حشرة أو طائر يحصل على الرحيق من الزهرة وفي المقابل ينقل إليها حبوب اللقاح هي علاقة تكافلية، وهي علاقة بين نوعين أو أكثر من الكائنات الحية تستفيد فيها جميع الكائنات الحية المشاركة. في هذه الحالة، يستفيد الملقح من الرحيق، وهو طعامه، بينما تستفيد الزهرة من نقل حبوب اللقاح إليها، وهو ضروري لتكاثرها.
يحصل الملقح على الرحيق من الزهرة عن طريق لعق أو مصه، وفي هذه العملية، يعلق حبوب اللقاح على جسم الملقح. عندما ينتقل الملقح إلى زهرة أخرى من نفس النوع، تلتصق حبوب اللقاح بسطح وصمة العار في الزهرة، مما يؤدي إلى تلقيح الزهرة.
تستفيد الزهرة من تلقيح الملقح لأنها تسمح لها بإنتاج الفاكهة والبذور. الفاكهة والبذور هي وسائل تكاثر النباتات، حيث تنتشر البذور عن طريق الحيوانات أو الرياح أو الماء.
تلعب العلاقات التكافلية بين الملقحات والنباتات دورًا مهمًا في النظام البيئي. فبدون الملقحات، لن تتمكن العديد من النباتات من التكاثر، مما سيؤدي إلى انخفاض التنوع البيولوجي.
فيما يلي بعض الأمثلة على العلاقات التكافلية بين الملقحات والنباتات:
- النحل الطنان يحصل على الرحيق من أزهار عباد الشمس، وفي المقابل ينقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى.
- الفراشات تحصل على الرحيق من أزهار الأقحوان، وفي المقابل تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى.
- الخفافيش تحصل على الرحيق من أزهار الصبار، وفي المقابل تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى.
تلعب هذه العلاقات التكافلية دورًا مهمًا في إنتاج الغذاء للإنسان. فالعديد من المحاصيل الزراعية، مثل التفاح والتوت والكاكاو، تعتمد على الملقحات لتكاثرها.