الرحمة هي من أعظم الصفات التي يتحلى بها الإنسان، وهي من صفات الله تعالى، قال تعالى: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ" (الأعراف: 156).
والرحمة هي الشفقة والعطف على الآخرين، وبذل الخير لهم، ومساعدة المحتاجين، ورفع البلاء عن المبتلين، وعفو السيئة، والصفح عن المخطئين.
وجزاء الرحمة من الله تعالى هو الثواب العظيم، قال تعالى: "فَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل: 97).
ولذلك ينبغي على كل إنسان أن يكون رحيمًا، وأن يعامل الآخرين بالرحمة والرأفة، حتى يفوز بثواب الله تعالى في الدنيا والآخرة.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الرحمة التي يمكن أن يتحلى بها الإنسان:
- الرأفة بالحيوانات: وهي من صور الرحمة التي حث عليها الإسلام، قال تعالى: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (هود: 6).
- مساعدة المحتاجين: وهي من أعظم صور الرحمة، قال تعالى: "وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ" (البقرة: 272).
- عفو السيئة: وهي من صور الرحمة التي تُطهر القلب، قال تعالى: "وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" (الشورى: 43).
- الصفح عن المخطئين: وهي من صور الرحمة التي تُصلح العلاقات، قال تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت: 34).
وهكذا، فإن الرحمة هي من أعظم الصفات التي يتحلى بها الإنسان، وهي من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وبها يفوز بثواب الله تعالى في الدنيا والآخرة.