توديع الأهل قبل السفر هو أمر مستحب في الإسلام، لما فيه من إظهار الصلة والرحمة، والتعبير عن المحبة والتقدير. وقد وردت عدة أحاديث نبوية تحث على ذلك، منها:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت".
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن يسافر فليتودع أباه وأمه وأهله".
وحكم توديع الأهل قبل السفر يختلف باختلاف المسافر، فإذا كان المسافر حاجاً أو معتمرًا، فإن طواف الوداع يعد توديعًا للبيت الحرام، ويكون آخر عهده به. أما إذا كان المسافر غير حاج أو معتمر، فإن توديع الأهل يكون مستحبًا، ولا يلزمه أن يكون طوافًا، بل يمكن أن يكون بكلمة وداع أو دعاء أو قبلة.
وهناك عدة آداب لتوديع الأهل قبل السفر، منها:
- أن يكون التوديع في وقت مناسب، فلا يكون في وقت انشغال أو ضيق.
- أن يكون التوديع بكلمة طيبة ودعاء جميل.
- أن يكون التوديع بصفة خاصة، فلا يكون في جمع من الناس.
وإذا كان المسافر يخشى أن يطول غيابه، فإن عليه أن يوصي أهله بالله، وأن يطلب منهم الدعاء له.