الجواب:
نعم، لم يرافق الصديقين والنبيين إلا الشهداء، وذلك لأن الصديقين والنبيين هم أعلى مراتب الخلق، وهم الذين اختارهم الله تعالى لصحبته في الدنيا والآخرة. والشهداء هم الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله تعالى، وهم أقرب الناس إلى الله تعالى.
التوضيح:
الصديقين هم الذين آمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وصدقوا بما جاء به، ونصروه، وجاهدوا في سبيله. والنبيون هم الذين أرسلهم الله تعالى إلى الناس لهدايتهم إلى الإيمان به، وطاعته، وعبادته.
وأما الشهداء فهم الذين قتلوا في سبيل الله تعالى، سواء كانوا في حرب مع الكفار، أو في حادثة عرضية، أو في حادثة إرهابية.
وسبب كون الشهداء هم الوحيدون الذين يرافقون الصديقين والنبيين هو أن الشهداء قد نالوا أعلى درجات القرب من الله تعالى، وذلك لأنهم قد قدموا أغلى ما يملكون في سبيل الله تعالى، وهو أرواحهم.
ولهذا قال الله تعالى في كتابه العزيز:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 82)
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (النور: 52)
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران: 169)
وبناءً على ما سبق، فإن الصديقين والنبيين والشهداء هم أعلى مراتب الخلق، وهم الذين اختارهم الله تعالى لصحبته في الدنيا والآخرة.