البيتان من قصيدة للشاعر الجاهلي جرير، يصف فيهما جمال عيون النساء، وكيف أنهن يفتنن الرجال ويأسرون قلوبهم.
في البيت الأول يقول الشاعر:
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصف الشاعر العيون بأنها ذات حور، أي شديدة السواد، وكأن فيها قوس قزح. ويؤكد الشاعر أن هذه العيون قتلته، أي أنه وقع في حبها، ولم يستطع الخلاص منها.
في البيت الثاني يقول الشاعر:
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
وهن أضعف خلق الله أركانا
يقول الشاعر أن هذه العيون تصيب الرجال حتى لا يتحركون، أي أنها تجعلهم في حالة من الذهول والفتنة. ويؤكد الشاعر أن هذه العيون ضعيفة خلقة، أي أنها ليست ذات قوة جسدية، ولكنها تمتلك قوة سحرية تفتن الرجال.
يمكن تفسير البيتين على أنهما تعبير عن القوة الساحرة للحب، وكيف أنه يمكن أن يجعل الإنسان يفقد صوابه ويفعل ما لا يتوقعه. كما يمكن تفسيرهما على أنهما تعبير عن قوة الجمال، وكيف أنه يمكن أن يأسر القلوب ويجعلها عبدة له.
وعلى المستوى اللغوي، فإن البيتين يتميزان بجمال التصوير وقوة التعبير. ويستخدم الشاعر فيهما مجموعة من الصور الشعرية الجميلة، مثل:
- تشبيه العيون بالحور
- تشبيه العيون بقاتلة
- تشبيه العيون بشيء يصيب الناس فيجعلهم لا يتحركون
كما يتميز البيتان ببساطة اللغة ووضوح المعنى، مما يجعلهما من أشهر الأبيات في الشعر العربي.