اعلم يقينا أيها الإنسان أنك مكلف بطاعة الله تعالى، وأنك مسئول عن أعمالك، وأنك ستحاسب عليها يوم القيامة.
هذا هو المعنى العام للآية القرآنية التي وردت في سورة الحجرات، الآية 13:
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ
والكدح هو الجهد والتعب، ومعنى الآية أن الإنسان يعمل ويكدح في هذه الدنيا، ثم يلتقي ربه يوم القيامة ليحاسبه على أعماله.
وهذا المعنى يتضح من خلال الآيات القرآنية الأخرى التي تتحدث عن خلق الإنسان وبعثه وحسابه يوم القيامة، مثل الآيات التالية:
- وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات: 56)
- وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (طه: 112)
- فَمَنْ زَادَ فَلَهُ زِيَادَةٌ وَمَنْ قَلَّدَ فَلَهُ قَلِيدٌ (الأحقاف: 30)
وبناءً على هذا المعنى، فإن الإنسان يجب أن يعلم يقينا أنه مكلف بطاعة الله تعالى، وأن الله سيحاسبه على أعماله يوم القيامة. وهذا العلم اليقين هو الذي يجب أن يكون أساس حياة الإنسان، وأن يدفعه إلى السعي في طاعة الله تعالى، والابتعاد عن معصيته.
وهناك بعض الأمور التي يمكن أن تساعد الإنسان على اكتساب هذا العلم اليقين، مثل:
- الإيمان بالله تعالى، ومعرفة صفاته وأسمائه الحسنى.
- القراءة في القرآن الكريم، وتدبر معانيه.
- السماع إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
- الاستماع إلى دروس العلماء والدعاة.
- الالتزام بالطاعات، والابتعاد عن المعاصي.
وإذا تمكن الإنسان من اكتساب هذا العلم اليقين، فإن ذلك سيجعله يشعر بالسعادة والطمأنينة في الدنيا والآخرة.