نعم، أتصدق على الفقير والمسكين، لأن الصدقة من أهم الأعمال الصالحة التي حث عليها الإسلام، وهي من أسباب نيل محبة الله تعالى ورضاه، كما أنها من أسباب تكفير الذنوب ورفع الدرجات.
والفقير والمسكين هما من الفئات التي يجب على المسلم أن يحرص على مساعدتهما، فهما من أشد الناس حاجة إلى العون والمساعدة، وصدقة عليهم صدقة مقبولة عند الله تعالى.
وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التصدق على الفقير والمسكين، منها:
- إعطائهم المال أو الطعام أو الملابس أو أي مساعدة أخرى يحتاجونها.
- بناء المساجد والمدارس والمستشفيات وغيرها من المشاريع الخيرية التي تخدم الفقراء والمساكين.
- المساهمة في جمع التبرعات لصالح الفقراء والمساكين.
وصدقة التطوع على الفقير والمسكين أفضل من الزكاة الواجبة، لأن الزكاة الواجبة إنما تجب على من بلغ النصاب وحال عليه الحول، أما صدقة التطوع فهي واجبة على كل مسلم، سواء كان غنياً أو فقيراً.
وفيما يلي بعض الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على فضل الصدقة على الفقير والمسكين:
من القرآن الكريم:
- قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 60).
- قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (المزمل: 20).
من السنة النبوية:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما نقص مال من صدقة" (متفق عليه).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الصدقة صدقة السر، على ذي الرحم، في زمن شدة" (رواه الترمذي).
وخلاصة القول أن الصدقة على الفقير والمسكين من أهم الأعمال الصالحة التي حث عليها الإسلام، وهي من أسباب نيل محبة الله تعالى ورضاه، كما أنها من أسباب تكفير الذنوب ورفع الدرجات.