الا داب والغرابة هو تعبير عربي يشير إلى العلاقة بين الأدب والغرابة. وقد استخدم هذا التعبير لأول مرة في كتاب "الأدب والغرابة" للناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو.
يرى كيليطو أن الغرابة هي جوهر الأدب، فهي التي تدفع القارئ إلى التفكير والتساؤل. والغرابة هنا ليست مرادفة للسخف أو العبث، بل هي ما يخرج عن المألوف والمتوقع.
ويمكن أن تكون الغرابة موجودة في المحتوى أو في الشكل الأدبي. على سبيل المثال، قد تكون قصة عن بطل غريب أو غير متوقع، أو قد يكون النص الأدبي مكتوباً بلغة غير مألوفة أو صعبة الفهم.
ويرى كيليطو أن الغرابة تؤدي إلى عدة نتائج مهمة في الأدب، منها:
- الدهشة: الغرابة تثير دهشة القارئ، وتجعله يتوقف عن القراءة مؤقتًا للتفكير في ما يقرأ.
- التساؤل: الغرابة تدفع القارئ إلى التساؤل عن معنى النص الأدبي، وما يحاول الكاتب قوله.
- التجديد: الغرابة تؤدي إلى تجديد الأدب، وتدفع الكتاب إلى البحث عن أشكال جديدة للتعبير.
وهكذا، فإن الا داب والغرابة علاقة وثيقة لا تنفصم. فالأدب بدون غرابة سيكون مجرد تكرار للمألوف والمتوقع، ولن يثير أي اهتمام أو تفكير لدى القارئ.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الأدب الغريبي:
- الأدب العربي الكلاسيكي: قصائد المتنبي وابن الرومي وأبو نواس، وحكايات ألف ليلة وليلة، ومسرحيات أبي حيان التوحيدي.
- الأدب الغربي الحديث: روايات جيمس جويس وفرانتس كافكا وألبير كامو، وقصائد شعراء الحداثة مثل ت. س. إليوت وأدونيس.
وهذه مجرد أمثلة قليلة، فهناك العديد من الأعمال الأدبية الأخرى التي يمكن اعتبارها غريبة.