الآية الكريمة التي ورد فيها هذا السؤال هي الآية 121 من سورة البقرة، والتي تقول:
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
المعنى اللغوي
- كَفَرَ: أَنْكَرَ وَجَحَدَ.
- خَسِرَ: أَصَابَ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ.
المعنى الاصطلاحي
- الكفر: هو جحود أو إنكار أمر معلوم من الدين بالضرورة.
- الخسارة: هي الضرر والضياع.
المعنى الإجمالي للآية
تخبر الآية الكريمة أن الذين آتاهم الله تعالى الكتاب، وهم اليهود والنصارى، إذا قرأوه حق تلاوته، أي قرأوه بتصديق وإيمان، فإنهم يؤمنون به، أما من يكفر به، أي ينكره أو يجحده، فإن هؤلاء هم الخاسرون.
التوضيح
الكفر بكتاب الله تعالى هو خسارة عظيمة، لأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، وهو مصدر الهداية والرحمة، ومن يكفر به فقد خسر هذه الهداية والرحمة، وفقد كل خير في الدنيا والآخرة.
والخسارة التي يتعرض لها الكافر بكتاب الله تعالى هي خسارة شاملة، فهي خسارة في الدنيا والآخرة، وخسارة في الدين والدنيا.
خسارة الكافر في الدنيا
يتعرض الكافر بكتاب الله تعالى إلى خسارة في الدنيا في عدة جوانب، منها:
- الضياع والانحراف: فالكافر بكتاب الله تعالى قد يضل عن طريق الحق، ويسير في طريق الضلال والهلاك.
- الشقاء والتعاسة: فالكافر بكتاب الله تعالى يعيش في شقاء وتعاسة، لأن قلبه خالي من الهداية والنور.
- العقوبات الدنيوية: قد يتعرض الكافر بكتاب الله تعالى إلى العقوبات الدنيوية، مثل الحروب والفقر والأمراض.
خسارة الكافر في الآخرة
يتعرض الكافر بكتاب الله تعالى إلى خسارة في الآخرة في عدة جوانب، منها:
- العقوبة الأبدية في النار: فالكافر بكتاب الله تعالى سيدخل النار يوم القيامة، وسيبقى فيها أبدًا.
- الحرمان من رحمة الله تعالى: فالكافر بكتاب الله تعالى سيحرم من رحمة الله تعالى، ولن يحصل على مغفرته.
- الندم والحسرة: سيندم الكافر بكتاب الله تعالى يوم القيامة على كفره، وسيشعر بالحسرة والألم الشديد.
الخاتمة
الكفر بكتاب الله تعالى هو خسارة عظيمة، يتعرض لها الإنسان في الدنيا والآخرة، لذلك يجب على كل إنسان أن يؤمن بكتاب الله تعالى، وأن يعمل بما فيه، حتى ينجو من الخسارة ويفوز بالسعادة الأبدية.