المعنى العام للمثل الشعبي "اعطي الفقر ولو رغيفا اعرف رغيف" هو أنّ الصدقة ومساعدة الفقراء هي عمل طيب يعود بالنفع على المتصدق نفسه، وذلك لأنّها تشعره بالسعادة والرضا عن نفسه، وتجعله يشعر بقيمة ما يملك، وتجعله أكثر قدرة على التعاطف مع الآخرين.
أما المعنى الضمني للمثل فهو أنّ الصدقة تعود بالنفع على المجتمع ككل، وذلك لأنّها تساعد الفقراء على سد حاجاتهم الأساسية، وتمنعهم من الوقوع في الجريمة، وتساعدهم على العيش حياة كريمة.
وفيما يلي بعض التوضيح لمعنى المثل:
- "اعطي الفقر": أيّ امنح الفقراء ما يحتاجونه من مال أو طعام أو أيّ شيء آخر.
- "ولو رغيفا": أيّ حتى لو كان ما تعطي قليلاً.
- "اعرف رغيف": أيّ ستشعر بقيمة ما تملك، وستقدر نعمة الله عليك.
فعندما نعطي الفقير ولو رغيفاً بسيطاً، فإننا نشعر بالسعادة والرضا عن أنفسنا، لأنّنا نعلم أنّنا قد ساعدنا إنساناً في حاجة، وأنّنا قد عملنا عملاً طيباً. كما أنّنا نشعر بقيمة ما نملك، لأنّنا نرى كيف أنّ القليل من المال أو الطعام يمكن أن يكون له أثر كبير على حياة الإنسان.
وصدق الله العظيم حيث يقول: "وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا" (سورة المزمل: 20).
ولذلك، فإنّ الصدقة هي عمل واجب على كل مسلم، فهي عبادة لله تعالى، وعمل طيب يعود بالنفع على المتصدق نفسه وعلى المجتمع ككل.