في نصه "المعرفة العلمية: تراكم أم قطيعة؟" الصادر عام 1980، يعالج إدغار موران مسألة طبيعة المعرفة العلمية وعلاقتها بالواقع. يرى موران أن المعرفة العلمية ليست انعكاسا للواقع كما هو، بل هي عبارة عن بناءات بشرية قابلة للتعديل والتصحيح.
يبدأ موران نصه بالتأكيد على أن المعرفة العلمية لا تعكس الواقع كما هو، بل هي عبارة عن نظريات ينشئها العلماء بغية فهم الواقع وترجمته إلى علاقات ومعادلات رياضية وعلمية. ويضرب موران مثلا على ذلك بنظرية كوبرنيكوس التي كانت تمثل ثورة على نظرية أرسطو التي كانت سائدة آنذاك. فقد أثبتت نظرية كوبرنيكوس أن الشمس هي مركز النظام الشمسي، وليس الأرض كما كان يعتقد أرسطو.
يؤكد موران أن النظريات العلمية قابلة للتكذيب والتجاوز، وتعويضها بنظريات أخرى. ويوضح ذلك بقوله: "النظريات العلمية فانية، وهي فانية لأنها علمية". فالمعرفة العلمية ليست نهائية، بل هي مفتوحة على التغيير والتطور.
يرى موران أن تاريخ العلوم هو تاريخ انفصالات وتحولات وقطائع. فكل نظرية علمية لاحقة تلغي السابقة وتتجاوزها، فتصبح هذه الأخيرة من جملة الأخطاء العلمية. ويضرب موران مثلا على ذلك بنظرية نيوتن في الجاذبية التي كانت تمثل ثورة على نظرية أرسطو في الجاذبية. فقد أثبتت نظرية آينشتاين أن نظرية نيوتن ليست دقيقة في كل الحالات، بل هي صحيحة فقط في الحالات التي تكون فيها الكتل كبيرة والمسافات بين الأجسام صغيرة.
يخلص موران إلى أن المعرفة العلمية هي معرفة نسبية وقابلة للتطور. فهي ليست انعكاسا للواقع كما هو، بل هي بناءات بشرية قابلة للتعديل والتصحيح.
التحليل
يمكن تحليل نص موران من خلال النقاط التالية:
- الموقف: يدافع موران عن موقف النسبية في المعرفة العلمية. فهو يرى أن المعرفة العلمية ليست انعكاسا للواقع كما هو، بل هي بناءات بشرية قابلة للتعديل والتصحيح.
- الأدلة: يدعم موران موقفه بمجموعة من الأدلة، منها:
- مثال نظرية كوبرنيكوس التي كانت تمثل ثورة على نظرية أرسطو.
- عبارة "النظريات العلمية فانية، وهي فانية لأنها علمية".
- مثال نظرية نيوتن في الجاذبية التي كانت تمثل ثورة على نظرية أرسطو.
- النتائج: يخلص موران إلى أن المعرفة العلمية هي معرفة نسبية وقابلة للتطور.
مناقشة
يمكن مناقشة نص موران من خلال النقاط التالية:
خاتمة
يشكل نص موران مساهمة مهمة في فلسفة العلم. فهو يطرح مسألة طبيعة المعرفة العلمية وعلاقتها بالواقع من منظور نسبي. يؤكد موران أن المعرفة العلمية ليست انعكاسا للواقع كما هو، بل هي بناءات بشرية قابلة للتعديل والتصحيح.