نعم، في حياة الشعوب مواقف خالدة ينظر إليها التاريخ معتزا بها، وهي تلك المواقف التي تجسد أسمى القيم الإنسانية، وتعكس إرادة الشعوب في النضال والدفاع عن حقوقها وحرياتها.
ولعل من أبرز هذه المواقف ما يلي:
- المواقف التي تعبر عن التضحية والفداء من أجل الوطن. مثل موقف أبطال معركة المنصورة في مواجهة التتار عام 658 هـ، وموقف أبطال معركة عين شمس في مواجهة الفرنسيين عام 1798 م، وموقف أبطال حرب أكتوبر عام 1973 م.
- المواقف التي تعبر عن المقاومة والدفاع عن الحق. مثل موقف شعب فلسطين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وموقف شعب الجزائر في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وموقف شعب جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري.
- المواقف التي تعبر عن النضال من أجل الحرية والعدالة. مثل موقف ثورة 1919 في مصر، وثورة 1952 في مصر، وثورة الخميني في إيران.
هذه المواقف وغيرها هي التي تجعل الشعوب خالدة في التاريخ، وتظل ذكراها محفورة في الأذهان، وتلهم الأجيال القادمة بالأمل والعزيمة على مواصلة النضال من أجل تحقيق أهدافها.
ولعل من أهم أسباب خلود هذه المواقف ما يلي:
- أنها تجسد قيماً إنسانية عالية كالتضاحية والفداء والمقاومة والحرية والعدالة.
- أنها تعكس إرادة الشعوب في النضال من أجل تحقيق أهدافها.
- أنها تترك أثراً عميقاً في التاريخ والمجتمع.
وهكذا، فإن مواقف الشعوب الخالدة هي التي تصنع التاريخ، وتجعلها علامة فارقة في مسيرة الإنسانية.