نعم، الله سميع دعاء المظلومين. وقد ورد هذا المعنى في القرآن الكريم في عدة مواضع، منها قوله تعالى:
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (يونس: 107)
وَلَمَّا بَرَزَ الْعِجْلُ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (الأعراف: 187)
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَنْزِلِ اللَّهُ بِهِ سُلْطَانًا فَقُلْ لَهُمْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (الأنعام: 116)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكْنِّ فِي صُدُورِهِمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (النحل: 25)
هذه الآيات وغيرها تؤكد أن الله سميع لجميع الأصوات، بما في ذلك أصوات المظلومين. فهو يسمع صرخاتهم وشكاواهم، ولا يظلمهم أبدًا.
وقد ورد في السنة النبوية ما يؤكد هذا المعنى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا (رواه الترمذي)
ومعنى هذا الحديث أن الله يستجيب لدعاء المظلوم حتى وإن كان غير صالح أو عاصي، وذلك لأن الله يدافع عن المظلومين وينصرهم.
وبناءً على ما سبق، فإن الإجابة على السؤال "الله سميع دعاء المظلومين؟" هي نعم، الله سميع دعاء المظلومين، ولا يظلمهم أبدًا.