تأخذ الترع الري في مصر مسارها من الجنوب إلي الشمال لعدة أسباب، منها:
- التضاريس: تقع مصر في شمال شرق إفريقيا، وتتميز بتضاريسها المنبسطة نسبيًا، حيث ترتفع عن سطح البحر بمتوسط 100 متر فقط. هذا التضاريس المسطحة تجعل من السهل إنشاء الترع التي تسير من الجنوب إلى الشمال، حيث أن ميل الأرض يساعد في جريان المياه.
- الموارد المائية: تعتمد مصر في معظم احتياجاتها المائية على مياه نهر النيل، والذي ينبع من جنوب إفريقيا ويصب في البحر الأبيض المتوسط في شمال مصر. هذا يعني أن المياه القادمة من نهر النيل يجب أن تنتقل من الجنوب إلى الشمال لتصل إلى الأراضي الزراعية في شمال مصر.
- العوامل التاريخية: تم بناء معظم الترع في مصر في العصور القديمة والوسطى، عندما كانت مصر دولة زراعية قوية. في ذلك الوقت، كان من المهم أن تتمكن الترع من نقل المياه إلى الأراضي الزراعية في شمال مصر، والتي كانت أكثر خصوبة من الأراضي الزراعية في الجنوب.
بالإضافة إلى هذه الأسباب، يمكن القول أن مسار الترع من الجنوب إلى الشمال هو مسار طبيعي، حيث أن مياه الأمطار في مصر تتساقط عادة في جنوب البلاد، وتنتقل إلى الشمال عن طريق الأنهار والجداول.
فيما يلي بعض الأمثلة على الترع التي تأخذ مسارها من الجنوب إلى الشمال في مصر:
- ترعة الإبراهيمية: تمتد هذه الترعة من محافظة أسيوط في الجنوب إلى محافظة الإسكندرية في الشمال.
- ترعة الإسماعيلية: تمتد هذه الترعة من محافظة أسوان في الجنوب إلى محافظة الإسماعيلية في الشمال.
- ترعة النوبارية: تمتد هذه الترعة من محافظة أسوان في الجنوب إلى محافظة البحيرة في الشمال.
ختامًا، يمكن القول أن مسار الترع الري في مصر من الجنوب إلى الشمال هو مسار مدروس ومبرمج بعناية، ويعود إلى عدة أسباب، منها التضاريس والموارد المائية والعوامل التاريخية.