قيلت عبارة "قم احمل سريرك وامش" في مناسبتين رئيسيتين في العهد الجديد:
1. معجزة شفاء المفلوج في كفرناحوم:
روى هذه المعجزة كل من متى (9: 1-8) ومرقس (2: 1-12) ولوقا (5: 17-26).
كان يسوع يُعلّم في كفرناحوم، فجاء أربعة رجال يحملون مفلوجًا على سريره ليُشفيه يسوع.
بسبب كثرة الجمع، لم يتمكنوا من الوصول إلى يسوع، فصعدوا إلى السطح ونزلوا المفلوج على سريره من فتحة في السقف أمام يسوع.
تعجب يسوع من إيمانهم، وقال للمفلوج: "مغفورة لك خطاياك".
شكك بعض الكتبة والفريسيون في قدرة يسوع على مغفرة الخطايا، فقال يسوع: "أيّما أيسر أن يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك أم أن يقال قم واحمل سريرك وامش؟"
ليثبت قدرته، قال يسوع للمفلوج: "قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك".
قام المفلوج على الفور وحمل سريره وخرج أمام الجميع، ممّا أثار دهشتهم.
2. معجزة شفاء المريض في بركة بيت حسدا:
روى هذه المعجزة يوحنا (5: 1-15).
كان يسوع في أورشليم في عيد يهودي، وذهب إلى بركة بيت حسدا التي كان يُعتقد أنّ لها خصائص شفائية.
وجد يسوع رجلًا مريضًا منذ 38 سنة ينتظر شفاءه في البركة.
سأله يسوع: "أتريد أن تُشفى؟"
أجاب الرجل: "يا سيد، ليس لي أحد يُنزِلني في البركة عندما تُتَحَرَّكُ الماءُ. وفيما أنا آتٍ ينزلُ آخرُ قبلي".
فقال له يسوع: "قم، احمل سريرك وامشِ".
شُفي الرجل على الفور وحمل سريره وبدأ يمشي.
اتهمه اليهود بخرق شريعة السبت، لأنّ حمل السرير كان ممنوعًا في ذلك اليوم.
دافع يسوع عن نفسه قائلًا: "أبي يعمل إلى الآن، وأنا أعمل أيضًا".
الدروس المستفادة من هاتين المناسبتين:
تُظهر قدرة يسوع على شفاء الأمراض الجسدية والروحية.
تُؤكّد على أهمية الإيمان في الحصول على النعمة.
تُشير إلى أنّ يسوع هو ابن الله وله القدرة على مغفرة الخطايا.
تُعلّمنا أنّ طاعة الله لا تتناقض مع أعمال الخير.
ملاحظة:
تُشير بعض التفسيرات إلى أنّ المريض في بركة بيت حسدا هو نفس المفلوج في كفرناحوم.
لا يوجد إجماع بين العلماء حول صحة هذه التفسيرات.
المصادر:
https://st-takla.org/pub_newtest/40_matt.html
https://st-takla.org/pub_newtest/41_mark.html
https://st-takla.org/pub_newtest/42_luk.html
https://st-takla.org/pub_newtest/43_john.html