غزوة الخندق، أو غزوة الأحزاب، هي غزوة وقعت في شهر شوال من العام الخامس من الهجرة (الموافق مارس 627م) بين المسلمين بقيادة الرسول محمد، والأحزاب الذين هم مجموعة من القبائل العربية المختلفة التي اجتمعت لغزو المدينة المنورة والقضاء على المسلمين والدولة الإسلامية.
كانت هذه الغزوة من أعظم الغزوات في تاريخ الإسلام، حيث واجه فيها المسلمون تحالفاً قوياً من أعدائهم، بلغ عددهم ما يقارب 10 آلاف مقاتل، بينما كان عدد المسلمين لا يتجاوز 3 آلاف مقاتل.
كان سبب هذه الغزوة هو غضب يهود بني النضير من المسلمين بعد طردهم من المدينة المنورة، فتحالفوا مع قريش وقبائل أخرى لغزو المدينة المنورة والقضاء على المسلمين.
عندما علم الرسول محمد بالأمر، أمر المسلمين بحفر خندق حول المدينة المنورة لمنع أعدائهم من الدخول إليها. واستغرق حفر الخندق 10 أيام، شارك فيها جميع المسلمين، رجالاً ونساءً وكباراً وصغاراً.
عندما وصل جيش الأحزاب إلى المدينة المنورة، وجدوا الخندق أمامهم، فحاولوا عبوره، ولكن المسلمين تصدوا لهم، وفشلوا في عبوره.
ظل جيش الأحزاب يحاصر المدينة المنورة لمدة 15 يوماً، ولكنهم لم يتمكنوا من دخولها، وبدأوا في الانسحاب.
كان انتصار المسلمين في غزوة الخندق انتصاراً كبيراً، حيث أثبتوا للعالم قدرتهم على الدفاع عن دينهم ووطنهم.
ومن أهم نتائج غزوة الخندق:
- هزيمة الأحزاب، وإحباط مخططهم للقضاء على المسلمين.
- زيادة قوة المسلمين ورفع روحهم المعنوية.
- تأكيد مكانة الرسول محمد كقائد حكيم وقائد عسكري بارع.
وتعتبر غزوة الخندق من أهم الأحداث في التاريخ الإسلامي، حيث شكلت نقطة تحول في مسيرة الإسلام.