الإجابة:
نعم، يصلي المؤمن طمعا في الجنة. فالصلاة هي ركن من أركان الإسلام، وهي من أهم العبادات التي يؤديها المسلم. وقد وعد الله تعالى عباده المؤمنين الذين يصلون إيمانا واحتسابا بالجنة، فقال تعالى:
"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" (العنكبوت: 45).
"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" (العنكبوت: 45).
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (البينة: 7-8).
ولكن هذا الطمع لا ينبغي أن يكون هو الدافع الوحيد للصلاة، بل ينبغي أن يكون الدافع الأساسي هو محبة الله تعالى وطاعته. فالصلاة هي عبادة لله تعالى، وهي وسيلة للتواصل معه والتقرب إليه.
التوضيح:
الطمع في الجنة هو رغبة في الحصول عليها، وهو دافع مشروع للصلاة. فالصلاة هي طريق إلى الجنة، وهي وسيلة للفوز بها. ولكن هذا الطمع لا ينبغي أن يكون هو الدافع الوحيد للصلاة، بل ينبغي أن يكون الدافع الأساسي هو محبة الله تعالى وطاعته.
فالصلاة هي عبادة لله تعالى، وهي وسيلة للتواصل معه والتقرب إليه. فعندما يصلي المؤمن، فإنه يقف بين يدي الله تعالى، ويتوجه إليه بكل جوارحه، ويطلب منه العفو والرحمة.
ولذلك، ينبغي أن يكون الدافع الأساسي للصلاة هو محبة الله تعالى وطاعته. فالمسلم الذي يحب الله تعالى ويطيعه، فإنه سيحرص على أداء الصلاة في وقتها، وسوف يؤديها بخشوع وإخلاص.
ولكن هذا لا يعني أن الطمع في الجنة هو أمر مذموم. بل هو أمر مشروع، بل مطلوب. فالله تعالى قد وعد عباده المؤمنين الذين يصلون إيمانا واحتسابا بالجنة، وهي الغاية التي يسعى إليها كل مسلم.
ولذلك، ينبغي أن يكون الطمع في الجنة دافعا إلى أداء الصلاة بانتظام، وإلى أدائها على أكمل وجه.