لجأ ديكارت إلى الشك المنهجي لتحقيق هدفين أساسيين هما:
- تأسيس المعرفة على أساس يقيني مطلق.
- التخلص من المعتقدات الخاطئة التي تؤدي إلى الشك والارتباك.
وقد اعتمد ديكارت في تحقيق هذين الهدفين على مجموعة من الحجج والأسئلة، من أهمها:
- حجة السراب، والتي تشير إلى أن الإنسان قد يخطئ في إدراك الأشياء، فقد يبدو له السراب كأنه ماء، لكنه في الواقع ليس كذلك.
- حجة الوهم، والتي تشير إلى أن الإنسان قد يحلم بأشياء لا وجود لها في الواقع، وقد لا يستطيع التمييز بين الحلم واليقظة.
- حجة الشيطان الخبيث، والتي تشير إلى إمكانية وجود كائن شيطاني يحاول خداع الإنسان ويجعله يعتقد أن كل ما يشعر به أو يفكر فيه أو يدركه غير حقيقي.
ونتيجة لهذا الشك المنهجي، تمكن ديكارت من الوصول إلى المعرفة اليقينية الأولى، وهي "أنا أفكر، إذن أنا موجود".
وفيما يلي توضيح أكثر لهذه الدواعي:
1. تأسيس المعرفة على أساس يقيني مطلق
كان ديكارت يؤمن بأن المعرفة يجب أن تستند إلى أساس يقيني مطلق، لا يقبل الشك أو الرفض. وقد رأى أن المعتقدات التي يقبلها الناس على أنها صحيحة، مثل وجود العالم الخارجي أو وجود الله، قد تكون خاطئة أو غير يقينية.
لذلك، قرر ديكارت البدء من نقطة الصفر، والتخلص من جميع المعتقدات التي لا يمكن إثباتها يقينًا. ورأى أن الشك المنهجي هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك.
2. التخلص من المعتقدات الخاطئة التي تؤدي إلى الشك والارتباك
كان ديكارت يعاني من الشك والارتباك، فقد كان يشك في كل شيء، بما في ذلك وجوده نفسه. وقد رأى أن الشك المنهجي هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من هذه الشكوك والارتباك.
وعبر الشك المنهجي، تمكن ديكارت من الوصول إلى المعرفة اليقينية الأولى، وهي "أنا أفكر، إذن أنا موجود". وهذه المعرفة اليقينية هي التي ساعدته على التخلص من الشك والارتباك، وبناء المعرفة على أساس سليم.
وهكذا، فإن دواعي اللجوء إلى الشك حسب ديكارت تتمثل في تأسيس المعرفة على أساس يقيني مطلق، والتخلص من المعتقدات الخاطئة التي تؤدي إلى الشك والارتباك.