بين أثر مطابقة الفعل على القول في بناء شخصية الانسان المتزنة؟
من المعروف أن الشخصية المتزنة هي التي تتمتع بصفات إيجابية تساعدها على التأقلم مع مختلف الظروف والتحديات في الحياة، ومن هذه الصفات الصدق والاحترام والمسؤولية والولاء والطموح والمرونة والدقة والتفهم. ولكن كيف يمكن للإنسان أن يكون متزناً في شخصيته؟ هل يكفي أن يقول بأنه صادق أو محترم أو مسؤول؟ بالطبع لا، فالشخصية المتزنة تتطلب مطابقة الفعل على القول، أي أن يكون الإنسان مخلصاً لما يدعيه ويثبته بأفعاله، فلا يكون كاذباً أو مزيفاً أو منافقاً.
إن مطابقة الفعل على القول لها أثر كبير في بناء شخصية الإنسان المتزنة، فهي تعزز ثقة الإنسان بنفسه وبقدراته، وتجعله يشعر بالرضا والسعادة، كما تجعله محبوباً ومقدراً من قبل الآخرين، وتجذب إليه الأصدقاء والحلفاء، وتفتح له أبواب الفرص والإنجازات. على العكس من ذلك، إذا كان الإنسان غير مطابق لفعله على قوله، فإن ذلك يؤدي إلى تشويه شخصيته وإضعافها، فهو يصبح غير موثوق به أو محترم من قبل الآخرين، ويشعر بالذنب والخجل من نفسه، ويغلق عليه أبواب التقدم والتطور.
لذلك، يجب على كل إنسان يرغب في بناء شخصية متزنة أن يحرص على مطابقة فعله على قوله، وألا يدعي صفات لا يمتلكها أو لا يمارسها، فالشخصية المتزنة ليست شيئاً يُقال به فحسب، بل هو شيء يُظهر به في كافة جوانب الحياة.