نعم، اكتشف ابن النفيس الدورة الدموية الصغرى، وهو ما يعرف أيضًا بالدورة الرئوية.
كان الاعتقاد السائد قبل ابن النفيس أن الدم يتولد في الكبد وينتقل مباشرة إلى القلب، ثم يضخ إلى الشرايين وأنحاء الجسم. أما ابن النفيس فقد أثبت أن الدم يخرج من القلب إلى الرئتين حيث ينقى بالأوكسجين ومن ثم يعود إلى القلب مرة أخرى ليضخ إلى أنحاء الجسم.
أثبت ابن النفيس ذلك من خلال دراساته التشريحيه، حيث وجد أن الجدار الفاصل بين تجويفي القلب المعروفين باسم البطين الأيسر والبطين الأيمن هو جدار صلد لا يحتوي على مسامات كما كان يعتقد سابقا.
جاء اكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية الصغرى في كتابه "شرح تشريح القانون" الذي كتبه عام 1242م. وقد ظل هذا الاكتشاف مجهولاً للمعاصرين حتى عثر عليه المستشرق الألماني مايرهوف عام 1924م.
كان اكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية الصغرى إنجازًا علميًا مهمًا، حيث ساهم في تطوير فهمنا لوظائف الدورة الدموية في الجسم. كما كان هذا الاكتشاف خطوة مهمة على طريق اكتشاف الدورة الدموية الكبرى، التي اكتشفها الطبيب البريطاني وليام هارفي عام 1628م.
ملخصًا، يمكن القول أن ابن النفيس هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى، وهو ما يعتبر إنجازًا علميًا مهمًا في تاريخ الطب.