البيت الذي كتبه الشاعر زكي قنصل في الجولان يعبر عن مدى التضحية والبذل الذي قدمه الشهداء من أجل الوطن. يقول الشاعر أن كل شبرين من أرض الجولان تفوح منها رائحة الشهداء، وتضم بين جنباتها رفاتهم. ويشبه الشاعر رفات الشهداء بشلوان الجسد، أي أنها جزء لا يتجزأ من الوطن، ورمز إلى كرامته وعزته.
يمكن شرح البيت على النحو التالي:
- الشبرين: وحدة قياس تُستخدم في بلاد الشام، تساوي حوالي 25 سم.
- الثرى: الأرض.
- العبق: الرائحة الطيبة.
- الشلوان: القطعة الصغيرة من اللحم.
يصف الشاعر في البيت أرض الجولان بأنها مباركة، وأنها تضم بين جنباتها رفات الشهداء. هذه الرفات هي مصدر عبق وكرامة للوطن، وهي رمز إلى تضحية الشهداء وبذلهم.
يمكن أن يُقرأ البيت أيضًا على أنه تعبير عن الحزن والأسى الذي يشعر به الشاعر تجاه الشهداء. فهو يدرك أن كل شبرين من أرض الوطن تحمل في طياتها ذكرى شهيد، وأن هذه الذكرى لا تزال تُثير الحزن والأسى في قلوب الأحياء.
وفي الختام، يمكن القول أن البيت الذي كتبه زكي قنصل في الجولان هو بيتٌ شعريٌّ جميلٌ يعبر عن مدى التضحية والبذل الذي قدمه الشهداء من أجل الوطن. وهو بيتٌ يستحق أن يُحفظ ويُقرأ على الأجيال القادمة.