أقام المعتصم بالله العباسي المشرحة على نهر دجلة في بغداد في القرن التاسع الميلادي، وكان الهدف منها عدة أمور، منها:
- الاهتمام بالعلوم الطبية: كانت المشرحة من أهم مراكز البحث العلمي في عصر المعتصم، حيث كانت تضم مجموعة من الأطباء المتميزين الذين كانوا يقومون بتشريح الجثث لدراسة وظائف الأعضاء ومعرفة أسباب الأمراض.
- تطوير طرق العلاج: كان الهدف من المشرحة أيضاً تطوير طرق العلاج، حيث كان الأطباء يقومون بإجراء التجارب على الجثث لاختبار فاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة.
- القضاء على الخرافات: كان الهدف من المشرحة أيضاً القضاء على الخرافات التي كانت منتشرة في ذلك الوقت حول الموت والمرض.
كانت المشرحة تقع على جزيرة في نهر دجلة، وكانت تتكون من عدة غرف، منها غرفة للتحنيط، وغرفة للتشريح، وغرفة للأدوية. وكان الأطباء يقومون بتشريح الجثث في غرفة خاصة، حيث كانوا يقومون بإزالة الجلد والعضلات والأنسجة الداخلية لدراسة وظائف الأعضاء.
كانت المشرحة من أهم الإنجازات العلمية في عهد المعتصم، حيث ساهمت في تطوير العلوم الطبية وتحسين طرق العلاج.
وفيما يلي بعض التفاصيل الإضافية عن المشرحة:
- كانت المشرحة تسمى "دار الحكمة" أو "بيت الحكمة".
- كان يشرف على المشرحة مجموعة من الأطباء المتميزين، منهم حنين بن إسحاق، وابن ماسويه، وابن سينا.
- كانت المشرحة مفتوحة للطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
- كانت المشرحة من أهم مراكز الترجمة في عصر المعتصم، حيث تم ترجمة العديد من الكتب العلمية والفلسفية إلى العربية في هذه المشرحة.
وتعتبر المشرحة من أهم الإنجازات العلمية في تاريخ الإسلام، حيث ساهمت في تطوير العلوم الطبية والفلسفية في العالم الإسلامي.