قصيدة "ليل وذئب" للشاعر العربي البحتري، وهي قصيدة من قصائده الملحمية التي تتميز بدقة الوصف وقوة الخيال. تدور القصيدة حول قصة صراع بين الشاعر والذئب في الصحراء، حيث يصف الشاعر الليل والصحراء والحيوانات التي تعيش فيها، ثم يصف الذئب الذي يهاجمه، وينتهي القصيدة بوصف انتصاره على الذئب.
يبدأ الشاعر القصيدة بوصف الليل، حيث يقول:
و ليلٍ كأنَّ الصُبح في أُخرياتِهِ حُشاشَةُ نَصلٍ ضمَّ إفرِندَهُ غِمْدُ
يشبه الشاعر الليل في آخره بالصبح، حيث يبدأ النور بالظهور من بين عتمة الليل، وشبه حشاشة النصل بالصبح، حيث هي جزء منه، وشبه غمد النصل بالليل، حيث هو مظلم.
ثم يصف الشاعر الصحراء، حيث يقول:
تسربلته والذئب وسنان هاجع ***** بعين ابن ليل ماله بالكرى عهد
يقول الشاعر إنه سار في الصحراء ليلاً، ورأى الذئب الذي كان نائماً، لكنه استيقظ عندما رأى الشاعر.
ثم يصف الشاعر الذئب، حيث يقول:
فاستوى واقفاً كجبلٍ منجدٍ يُخْشَى أنْ يُعْرِضَ عن الصَّحْراءِ مَرْدُودُ
يشبه الشاعر الذئب بجبل منجد، حيث هو ضخم وقوي، ويشبهه أيضاً بالمردود، حيث هو شخص يرفض التراجع.
ثم يصف الشاعر هجوم الذئب عليه، حيث يقول:
فصَدَفْتُهُ إليَّ كالمُسْتَشْعِرِ يُعْرِضُ بِي في عَقْرِ الصَّحْراءِ مُعَرَّدُ
يقول الشاعر إنه قابل الذئب الذي هاجمه، وحاول الذئب أن يقتل الشاعر، ويشبه الشاعر الذئب بالمستشعر، حيث هو شخص يشعر بالخطر، ويشبهه أيضاً بالمعرّد، حيث هو شخص مكشوف.
ثم يصف الشاعر انتصاره على الذئب، حيث يقول:
فَصَرَعْتُهُ وأَبْصَرْتُ أَنَّهُ خَوْفٌ وَجُبْنٌ وَلَيْسَ بِمُنْجَدِ
يقول الشاعر إنه تصارع مع الذئب وانتصر عليه، ويصف الذئب بالخائف والجبان، وليس بشخص قوي.
وتنتهي القصيدة بوصف الشاعر لنفسه، حيث يقول:
أَنَا المُرَقَّبُ المُحْرَزُ حَوَائِلُهُ وَالصَّقْلُ المُجَلَّى وَالمُنْتَظَرُ المُرْجَى
يصف الشاعر نفسه بأنه شخص قوي وشجاع، ويشبه نفسه بالصقل المجلّى، حيث هو لامع وقوي، ويشبه نفسه أيضاً بالمنتظر المرجوا، حيث هو شخص ينتظره الخير.
وهكذا نرى أن قصيدة "ليل وذئب" للبحتري هي قصيدة مميزة تتميز بدقة الوصف وقوة الخيال، وتعكس شخصية الشاعر القوية والشجاعة.