قبل حادث فبراير 1942، كان هناك اعتقاد سائد بأن مصر دولة مستقلة ذات سيادة، وأن الملك فاروق هو رأس الدولة الحاكم. إلا أن هذا الاعتقاد بدا أنه وهم بعد حادث 4 فبراير، عندما قامت القوات البريطانية بمحاصرة قصر عابدين، وأجبرت السفير البريطاني فاروق على التوقيع على قرار باستدعاء مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.
كان هذا الحادث بمثابة إعلان واضح على أن مصر ليست دولة مستقلة، وأنها لا تملك سيادة على قراراتها السياسية. فقد أظهر الحادث أن الملك فاروق ليس صاحب السلطة الحقيقية في البلاد، وأن السفير البريطاني هو الذي يتحكم في الأحداث.
وقد كان لهذا الحادث وقع كبير على الرأي العام المصري، حيث أثار موجة من السخط ضد الاحتلال البريطاني. وقد أدى ذلك إلى زيادة الوعي الوطني، وإلى نمو الحركة الوطنية المصرية المطالبة باستقلال البلاد.
وفيما يلي بعض التوضيح حول أسباب سقوط الادعاءات المزيفة باستقلال مصر عقب حادث فبراير 1942:
- الاستعراض العسكري البريطاني: قامت القوات البريطانية بإجراء استعراض عسكري في القاهرة يوم 4 فبراير، وهو ما كان بمثابة تحد واضح للسيادة المصرية.
- الضغط البريطاني على الملك فاروق: أجبر السفير البريطاني فاروق على التوقيع على قرار باستدعاء النحاس، وهو ما كان بمثابة اعتداء على صلاحيات الملك الدستورية.
- الرفض الشعبي لحادث فبراير: أثار حادث فبراير موجة من السخط ضد الاحتلال البريطاني، وهو ما أظهر أن الشعب المصري لم يقبل الاحتلال.
وهكذا، فقد كان حادث فبراير 1942 نقطة تحول مهمة في تاريخ مصر الحديث، حيث أظهر أن مصر ليست دولة مستقلة، وأنها لا تزال خاضعة للسيطرة البريطانية. وقد أدى هذا الحادث إلى زيادة الوعي الوطني، وإلى نمو الحركة الوطنية المصرية المطالبة باستقلال البلاد.