الإجابة المختصرة هي نعم، الحليم يعفو عن الزلات. فالحلم هو صفة من صفات الله تعالى، وهو من أعظم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان. فالحلم هو عدم الإسراع في الانتقام، والصبر على من أخطأ في حقك، والعفو عنه.
والزلة هي خطأ غير مقصود، وقد يقع فيها أي إنسان، حتى الأنبياء والرسل. والحلم هو أن تتجاوز عن هذه الزلات، ولا تحاسب صاحبها عليها.
وقد جاءت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الحلم والعفو عن الزلات. ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت: 34).
وقوله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (الشورى: 43).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور العين شاء" (رواه الترمذي).
فالحلم والعفو عن الزلات من الصفات الحميدة التي تجعل صاحبها محبوبًا عند الله وعند الناس، وتزيد من شأنه ومكانته.