نوع المؤلف في رواية "في الطفولة" هو المؤلف الذاتي. ويقصد بالمؤلف الذاتي هو المؤلف الذي يروي قصته الذاتية بنفسه، ويصف تجاربه وأفكاره ومشاعره بشكل مباشر. وغالبًا ما يلجأ المؤلف الذاتي إلى استخدام أسلوب الاسترجاع والاستبصار لوصف تجاربه الماضية.
وفي رواية "في الطفولة" يسترجع الكاتب عبد المجيد بن جلون طفولته التي قضاها بين المغرب وإنجلترا. ويصف الأحداث التي مر بها خلال هذه الفترة، ويعبر عن مشاعره وأفكاره تجاه هذه الأحداث. ويستخدم الكاتب أسلوبًا بسيطًا ولغةً فصيحةً في سرد قصته.
وفيما يلي بعض الأمثلة على استخدام المؤلف الذاتي لأسلوب الاسترجاع والاستبصار في رواية "في الطفولة":
- في الفصل الأول من الرواية، يتذكر الكاتب أيام ولادته ورحلته مع أسرته إلى إنجلترا. ويصف مشاعره وأفكاره تجاه هذه الأحداث، قائلاً:
"كنت طفلاً صغيراً لا أتجاوز الثالثة من عمري عندما غادرت المغرب مع أسرتي إلى إنجلترا. كنت أشعر بالخوف والارتباك تجاه هذه الرحلة الجديدة. كنت أشعر أنني سأفقد كل شيء أعرف، وأنني سأعيش في مكان غريب لا أعرف فيه أحداً."
- وفي الفصل الرابع من الرواية، يصف الكاتب شعوره بالوحدة والاغتراب في إنجلترا. ويعبر عن مشاعره هذه قائلاً:
"كنت أشعر بالوحدة والاغتراب في إنجلترا. كنت أشعر أنني لست من هذا المكان. كنت أشعر أنني لست من هذا العالم."
- وفي الفصل الخامس من الرواية، يصف الكاتب شعوره بالانتماء إلى المغرب. ويعبر عن مشاعره هذه قائلاً:
"كنت أشعر بالانتماء إلى المغرب. كنت أشعر أنني جزء من هذا البلد. كنت أشعر أنني سأعود إلى المغرب يومًا ما."
وبناءً على هذه الأمثلة، يمكن القول أن نوع المؤلف في رواية "في الطفولة" هو المؤلف الذاتي.