الجواب على هذا السؤال يعتمد على المعنى المقصود بكلمة "وجدت". إذا كان المقصود بها "أدركت" أو "فهمت"، فإن الجواب هو نعم، وجدت ذا العلم مقدرا. وذلك لأن العلم هو معرفة الشيء على حقيقته، وهو أمر لا يمكن أن يكون إلا بتقدير من الله تعالى. فالله تعالى هو خالق كل شيء، وهو الذي علم كل شيء، وهو الذي أعطى الإنسان العقل والقدرة على التعلم.
أما إذا كان المقصود بكلمة "وجدت" "وجدت موجودا"، فإن الجواب هو أيضا نعم، وجدت ذا العلم مقدرا. وذلك لأن العلم موجود في العالم، وهو موجود بقدرته تعالى. فالله تعالى هو الذي خلق العلم، وهو الذي أبقاه في العالم، وهو الذي يحفظه من الضياع.
وخلاصة القول، فإن الجواب على سؤال "وجدت ذا العلم مقدرا؟" هو نعم، وجدت ذا العلم مقدرا، سواء أكان المقصود بالوجدان هو الإدراك أو الوجود.
وفيما يلي بعض الأدلة من القرآن الكريم على تقدير العلم:
-
قال تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" (البقرة: 31-32).
-
قال تعالى: "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) وَقُلْنَا اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (36) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" (البقرة: 35-39).
-
قال تعالى: "وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (آل عمران: 7).
-
قال تعالى: "أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّخِذُونَ وَلِيًّا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (101) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ" (المائدة: 55-56).