الإجابة على هذا السؤال تعتمد على عدة عوامل، منها:
- مفهوم العلم: ما هو العلم الذي نتحدث عنه؟ هل هو العلم بمعناه الأكاديمي، أي العلوم الطبيعية والإنسانية؟ أم هو العلم بمعناه الواسع، أي المعرفة والحكمة؟
- السياق الثقافي: ما هو السياق الثقافي الذي نتحدث عنه؟ هل هو سياق إسلامي، أم سياق ثقافي آخر؟
إذا تحدثنا عن العلم بمعناه الأكاديمي، فالإجابة على السؤال هي: نعم، نقدر ذوي العلم في السياق الثقافي الإسلامي. ففي الإسلام، العلم هو نور، وصاحب العلم هو حامل هذا النور. وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تحث على طلب العلم وتقدير أهله. قال الله تعالى:
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ
(المجادلة: 11)
وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا
(طه: 114)
وورد في السنة النبوية العديد من الأحاديث التي تحث على طلب العلم وتقدير أهله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة
(رواه مسلم)
فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب
(رواه الترمذي)
أما إذا تحدثنا عن العلم بمعناه الواسع، أي المعرفة والحكمة، فالإجابة على السؤال هي: نعم، نقدر ذوي العلم في جميع الثقافات. فالعلم والحكمة هما أساس تقدم الأمم وازدهارها.
ففي كل ثقافة، هناك تقدير لأهل العلم، سواء كانوا علماء دين أو علماء طبيعة أو علماء إنسانية. فأهل العلم هم الذين يقودون الأمم إلى التقدم والازدهار، ويساهمون في حل مشاكلها وتحقيق أهدافها.
ولكن، في الوقت نفسه، هناك بعض المجتمعات التي لا تقدر ذوي العلم بالقدر الذي يستحقونه. ففي هذه المجتمعات، قد يتم النظر إلى العلم على أنه شيء غريب أو بعيد عن الحياة اليومية. وقد يكون هناك تمييز ضد أهل العلم، سواء من حيث الفرص أو من حيث التقدير الاجتماعي.
ولكن، بشكل عام، يمكن القول أن المجتمع البشري يقدر ذوي العلم، ويدرك أهميتهم في بناء الحضارة وتقدم الإنسانية.