قصيدة بين السيف والتّدْي هي قصيدة شعرية من العصر العباسي للشاعر أبي تمام، وتعدّ من أشهر قصائده وأروعها. تدور القصيدة حول موضوعين رئيسيين: الأول هو العلاقة بين السلم والحرب، والثاني هو العلاقة بين الأدب والسياسة.
في الأبيات الأولى من القصيدة، يتحدث الشاعر عن الحرب والسلم، ويصف الحرب بأنها هيمنة السيف على التّدْي، أي هيمنة القوة على الرأفة والرحمة. أما السلم فهو هيمنة التّدْي على السيف، أي هيمنة الرأفة والرحمة على القوة. ويصف الشاعر الحرب بأنها وحش مفترس، بينما يصف السلم بأنه طائر سلام.
وفي الأبيات التالية، يتحدث الشاعر عن العلاقة بين الأدب والسياسة، ويصف الأدب بأنه سلاح أقوى من السيف، لأنه سلاح الفكر والكلمة. ويقارن الشاعر بين الأدب والسياسة، فيقول إن الأدب هو الذي يصنع الرجال، بينما السياسة هي التي تصنع الأحداث.
وأخيرًا، في الأبيات الأخيرة من القصيدة، يدعو الشاعر إلى السلام، ويؤكد على أن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق الرخاء والازدهار.
ويمكن تقسيم القصيدة إلى ثلاث فقرات رئيسية:
- الفقرة الأولى (الآيات 1-10): تتحدث عن العلاقة بين السلم والحرب.
- الفقرة الثانية (الآيات 11-20): تتحدث عن العلاقة بين الأدب والسياسة.
- الفقرة الثالثة (الآيات 21-30): تدعو إلى السلام.
وفيما يلي شرح تفصيلي لأبيات القصيدة:
الفقرة الأولى (الآيات 1-10)
- البيت الأول: يصف الشاعر الحرب بأنها وحش مفترس، بينما يصف السلم بأنه طائر سلام.
- البيت الثاني: يقارن الشاعر بين الحرب والسلم، فيقول إن الحرب هي التي تصنع الرجال، بينما السلم هو الذي يصنع الحضارات.
- البيت الثالث: يؤكد الشاعر على أن الحرب هي وحش مفترس، وأنها لا ترحم أحدًا.
- البيت الرابع: يصف الشاعر الحرب بأنها ظالمة، لأنها تظلم الجميع، سواء كانوا أبرياء أو مذنبين.
- البيت الخامس: يصف الشاعر الحرب بأنها هيمنة السيف على التّدْي، أي هيمنة القوة على الرأفة والرحمة.
- البيت السادس: يصف الشاعر السلم بأنه هيمنة التّدْي على السيف، أي هيمنة الرأفة والرحمة على القوة.
الفقرة الثانية (الآيات 11-20)
- البيت السابع: يشبه الشاعر الأدب بالسيف، ولكنه سيف أقوى من السيف العادي، لأنه سلاح الفكر والكلمة.
- البيت الثامن: يصف الشاعر الأدب بأنه سلاح يصنع الرجال، ويحميهم من الظلم والجور.
- البيت التاسع: يقارن الشاعر بين الأدب والسياسة، فيقول إن الأدب هو الذي يصنع الرجال، بينما السياسة هي التي تصنع الأحداث.
- البيت العاشر: يؤكد الشاعر على أن الأدب هو أقوى من السياسة، لأنه سلاح الفكر والكلمة.
الفقرة الثالثة (الآيات 21-30)
- البيت الحادي عشر: يدعو الشاعر إلى السلام، ويؤكد على أن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق الرخاء والازدهار.
- البيت الثاني عشر: يصف الشاعر السلام بأنه هواء نقي، يطهر النفوس ويخلصها من الحقد والضغينة.
- البيت الثالث عشر: يقارن الشاعر بين السلام والحرب، فيقول إن السلام هو نور يضيء الدنيا، بينما الحرب هي ظلام يغطيها.
- البيت الرابع عشر: يؤكد الشاعر على أن السلام هو غاية كل إنسان، وهو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة والأمل.
- البيت الخامس عشر: يدعو الشاعر إلى السلام، ويؤكد على أن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة والحرية.
وتعدّ قصيدة بين السيف والتّدْي من أشهر قصائد أبي تمام، وقد حظيت باهتمام كبير من النقاد والشعراء، وقد اعتبرها كثيرون من أروع القصائد العربية.