نعم، المسجد ملجأ المؤمنين. وذلك لعدة أسباب، منها:
- الصلاة: المسجد هو مكان الصلاة، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه. والصلاة تمنح المسلم الطمأنينة والراحة النفسية، وتشعره بالأمان والقرب من الله تعالى.
- الذكر: المسجد هو مكان الذكر، وهو من أعظم العبادات التي يحبها الله تعالى. والذكر يزيل الهم والغم من قلب المسلم، ويجعله يشعر بالرضا والسعادة.
- القرآن: المسجد هو مكان قراءة القرآن الكريم، وهو كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وقراءة القرآن تمنح المسلم الهداية والنور، وتجعله يشعر بالراحة والطمأنينة.
- العلم الشرعي: المسجد هو مكان تعليم العلم الشرعي، وهو العلم الذي يرشد المسلم إلى طريق الحق والخير. والعلم الشرعي يمنح المسلم القوة والثبات في مواجهة الشبهات والفتن.
- التواصل الاجتماعي: المسجد هو مكان التواصل الاجتماعي بين المسلمين، وهو من أهم وسائل التعارف والتآخي بين المسلمين. والتواصل الاجتماعي يمنح المسلم الشعور بالانتماء إلى مجتمعه المسلم.
ولذلك، فإن المسجد هو مكان مقدس بالنسبة للمسلمين، وهو مصدر قوتهم وعزمهم. وهو ملجأ لهم في كل الأوقات، سواء في حال الفرح أو الحزن، أو في حال الخوف أو الراحة.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن المسجد ملجأ المؤمنين، منها:
- قوله تعالى: "فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ" (الحجر: 98).
- قوله تعالى: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ" (التوبة: 18).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ، وَلَا يَقُولُ: إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا زِيدَ فِي حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ كَقَمَمِ الْجِبَالِ" (رواه الترمذي).
وبناءً على هذه الأدلة، فإن القول بأن المسجد ملجأ المؤمنين هو قول صحيح، ولا شك فيه.