المحور الثالث من مجزوءة الطبيعة والثقافة هو "الطبيعة كموضوع للإشتغال الإنساني". يتناول هذا المحور العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وكيف يتفاعل الإنسان مع الطبيعة ويؤثر فيها.
يمكن تقسيم المحور الثالث إلى قسمين رئيسيين:
- القسم الأول: مواجهة الطبيعة
يتناول هذا القسم العلاقة بين الإنسان والطبيعة من منظور الصراع والمواجهة. حيث يرى أنصار هذا القسم أن الإنسان هو كائن مغاير للطبيعة، وأن عليه أن يتغلب عليها ويسيطر عليها من أجل البقاء.
من أبرز الفلاسفة الذين يمثلون هذا القسم:
* **أفلاطون:** يرى أن الطبيعة هي عالم من الفوضى والنقص، وأن الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على تحقيق النظام والكمال.
* **ديكارت:** يرى أن الطبيعة هي آلة، وأن الإنسان هو الوحيد القادر على فهمها والتحكم فيها.
* **ماركس:** يرى أن الطبيعة هي مصدر الثروة، وأن الإنسان هو الذي ينتج الثروة من خلال استغلال الطبيعة.
- القسم الثاني: معرفة الطبيعة
يتناول هذا القسم العلاقة بين الإنسان والطبيعة من منظور المعرفة والفهم. حيث يرى أنصار هذا القسم أن الإنسان يجب أن يسعى لفهم الطبيعة من أجل التعايش معها بشكل سلمي.
من أبرز الفلاسفة الذين يمثلون هذا القسم:
* **سقراط:** يرى أن الطبيعة هي مرآة للإنسان، وأن من خلال دراسة الطبيعة يمكن للإنسان أن يفهم نفسه.
* **أريسطو:** يرى أن الطبيعة هي نظام متوازن، وأن الإنسان يجب أن يسعى لفهم هذا النظام من أجل الحفاظ عليه.
* **كانط:** يرى أن الطبيعة هي غاية في ذاتها، وأن الإنسان يجب أن يحترمها.
يطرح المحور الثالث من مجزوءة الطبيعة والثقافة مجموعة من الأسئلة المهمة، مثل:
- ما هي العلاقة بين الإنسان والطبيعة؟
- هل الإنسان هو كائن مغاير للطبيعة أم هو جزء منها؟
- ما هي طبيعة تفاعل الإنسان مع الطبيعة؟
- ما هي المسؤوليات التي تقع على عاتق الإنسان تجاه الطبيعة؟
تجيب الفلسفة على هذه الأسئلة من خلال تقديم مجموعة من التصورات المختلفة، والتي تعكس تنوع وتعدد الرؤى الفلسفية حول العلاقة بين الإنسان والطبيعة.