الآية القرآنية "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين" هي من سورة القصص، الآية 5. تتحدث هذه الآية عن وعد الله تعالى للمؤمنين المستضعفين في الأرض بنعمة النصر والتمكين.
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "وهذا وعد من الله تعالى للمؤمنين المستضعفين في الأرض، أنه سينصرهم ويجعلهم أئمة، أي: قادة ورؤساء، ونجعلهم الوارثين، أي: يرثون الأرض وخيراتها من بعد الظالمين".
ومعنى "استضعفوا في الأرض" أي: أذلهم وظلمهم الظالمون، وحرموهم حقوقهم.
ومعنى "نمن عليهم" أي: نعطيهم ما لم يتوقعوه من الخير والنصر.
ومعنى "نجعلهم أئمة" أي: نجعلهم قادة ورؤساء يقتدى بهم.
ومعنى "نجعلهم الوارثين" أي: نجعلهم يرثون الأرض وخيراتها بعد الظالمين.
وهذه الآية تؤكد على أن الله تعالى لا يتخلى عن عباده المؤمنين المستضعفين، وأنه سينصرهم في الدنيا والآخرة.
وهناك العديد من الأمثلة التاريخية على تحقق هذه الآية، منها:
- نصر الله تعالى لبني إسرائيل على فرعون وجنوده.
- نصر الله تعالى للمسلمين على قريش في بدر.
- نصر الله تعالى للمجاهدين في الحروب الإسلامية.
وهذه الآية تبعث الأمل في قلوب المؤمنين المستضعفين في أي مكان في العالم، وتؤكد لهم أن الله تعالى معهم، وأنهم سينصرون في النهاية.