نعم، وجب على المرء صونا لنفسة. وذلك لأن النفس هي أثمن ما يملك الإنسان، فهي أمانة الله في عنقه، ويجب عليه أن يحفظها من كل ما يضرها أو يعرضها للخطر.
وهناك العديد من الأدلة الشرعية على وجوب حفظ النفس، منها:
- قوله تعالى: "وَلَا تُقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (النساء: 29).
- قوله تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ" (المائدة: 32).
- قوله تعالى: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" (النساء: 93).
ومن السنة النبوية الشريفة:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" (رواه البخاري ومسلم).
- عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شرب السم فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" (رواه البخاري ومسلم).
فهذه الأدلة الشرعية تؤكد على وجوب حفظ النفس، وعدم إيذائها أو قتلها بأي شكل من الأشكال.
وهناك العديد من الطرق لحفظ النفس، منها:
- الالتزام بشرع الله تعالى، والعمل بما أمر به ونهى عنه.
- الابتعاد عن المعاصي والمحرمات، التي تضر بالإنسان في دينه ودنياه.
- المحافظة على الصحة العامة، وممارسة الرياضة بشكل منتظم.
- الابتعاد عن السلوكيات الخطرة، التي قد تؤدي إلى القتل أو الإصابة.
وإذا تعرض الإنسان لخطر على حياته، فيجب عليه أن يبذل قصارى جهده لحفظ نفسه، وأن يلجأ إلى الجهات المختصة للحصول على الحماية.