الجواب:
المؤمن المتعاون مع أخيه المؤمن هو الذي يسعى إلى مساعدته في كل ما ينفعه ويقربه إلى الله تعالى، سواء كان ذلك في أمر دينه أو دنياه. فهو يحرص على أن يكون سندًا له في السراء والضراء، ويقف بجانبه في وقت الشدة والرخاء.
ويظهر تعاون المؤمن مع أخيه المؤمن في العديد من المجالات، منها:
- التعاون في العبادات: فالمؤمن يحرص على أن يساعد أخيه المؤمن في أداء العبادات، مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج، كما يدعو له بالهداية والتوفيق.
- التعاون في العلم والعمل: فالمؤمن يسعى إلى مساعدة أخيه المؤمن على طلب العلم وتعلم المهارات اللازمة للعمل، كما يشجعه على الاجتهاد والإبداع.
- التعاون في الخير والبر: فالمؤمن يحرص على مساعدة أخيه المؤمن في عمل الخير والبر، مثل مساعدة المحتاجين ونصرة المظلومين.
والتعاون بين المؤمنين هو أمر واجب شرعي، فقد أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، فقال تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
(المائدة: 2)
وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التعاون بين المؤمنين، فقال:
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
(رواه البخاري ومسلم)
والتعاون بين المؤمنين له العديد من الفوائد، منها:
- تقوية أواصر المحبة والتواصل بين المؤمنين.
- تحقيق التكافل الاجتماعي بين المؤمنين.
- نشر الخير والصلاح في المجتمع.
وهكذا يتضح أن التعاون بين المؤمنين هو أمر ضروري لصلاح المجتمع الإسلامي، وتحقيق أهدافه النبيلة.