الجواب:
النصر لا يكون إلا للمومنين، فالله تعالى قد وعد المؤمنين بالنصر، ونصرهم هو بيده وحده، قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (غافر:51).
ومعنى ذلك أن المؤمنين هم أهل النصر، ولهم نصيب من النصر في الدنيا والآخرة، أما الكافرون فليس لهم نصيب من النصر، بل هم أهل الهزيمة والخسارة، قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (الروم:47).
وهذا النصر لا يكون فقط في المعارك العسكرية، بل يكون في جميع مجالات الحياة، سواء في النصر على الأعداء، أو في النصر على النفس والشيطان، أو في النصر على الصعوبات والمشاكل.
ولكي يتحقق النصر للمؤمنين، يجب عليهم أن يحققوا الشروط التي توجب النصر، وهي:
- الإيمان بالله تعالى، وطاعته، واتباع شريعته.
- التمسك بالمبادئ الإسلامية، والأخلاق الحميدة.
- الثبات على الحق، وعدم الخوف من الأعداء.
- الصبر على الشدائد، واللجوء إلى الله تعالى في الضراء.
فإذا تحققت هذه الشروط، فإن الله تعالى سينصر المؤمنين، ويحقق لهم النصر في الدنيا والآخرة.
وأما معنى "يجب عليكم أن تدركوا أن النصر لايكون إلا للمومنين"، فهو أن هذا الأمر هو حقيقة يقينية، يجب على المؤمنين أن يؤمنوا بها، وأن يوقنوا بها، وأن يعملوا على تحقيقها في حياتهم.
فيجب على المؤمنين أن يؤمنوا بأن الله تعالى قد وعدهم بالنصر، وأن هذا النصر هو بيده وحده، وأن عليهم أن يحققوا الشروط التي توجب النصر، حتى يتحقق لهم النصر في الدنيا والآخرة.