التحليل الموجود في صفحة 84 من نص هيدغر مارتن هو تحليل لمفهوم القلق. يُعرّف هايدغر القلق بأنه "حالة الخوف المطلق أمام العراء المطلق". ويعتقد أن القلق هو تجربة أساسية للوجود البشري، لأنه يكشف لنا حقيقة وجودنا ككائنات واقعة في العالم.
يبدأ هايدغر تحليله بالتأكيد على أن القلق ليس خوفًا من شيء محدد. إنه خوف من عدم وجود شيء محدد، أي خوف من العدم. يشعر المرء بالقلق عندما يواجه شيئًا لا يستطيع فهمه أو تفسيره، أو عندما يشعر بأنه غير قادر على السيطرة على حياته.
يعتقد هايدغر أن القلق هو تجربة تكشف لنا حقيقة وجودنا ككائنات واقعة في العالم. نحن كائنات واقعة في العالم، أي أننا لا نوجد بمعزل عن العالم، بل نحن جزء منه. نحن محاطون بالأشياء والأشخاص والأحداث، ونحن مرتبطون بها.
عندما نشعر بالقلق، نشعر بانفصالنا عن العالم. نشعر وكأن العالم غريب عنا، وكأننا غير قادرين على فهمه أو التعامل معه. هذا الانفصال هو الذي يكشف لنا حقيقة وجودنا ككائنات واقعة في العالم.
يعتقد هايدغر أن القلق له دور مهم في الوجود البشري. إنه يدفعنا إلى التفكير في معنى وجودنا، وإلى اتخاذ خيارات حول كيفية عيش حياتنا.
يمكن العثور على التحليل الكامل لمفهوم القلق في كتاب هايدغر "الوجود والزمان".
فيما يلي بعض الأمثلة على كيفية ظهور القلق في الحياة اليومية:
- قد يشعر المرء بالقلق عندما يواجه موقفًا جديدًا أو غير متوقع.
- قد يشعر المرء بالقلق عندما يشعر بأنه غير قادر على السيطرة على حياته.
- قد يشعر المرء بالقلق عندما يواجه الموت أو فقدان شخص عزيز.
يمكن أن يكون القلق تجربة إيجابية أو سلبية. يمكن أن يساعدنا القلق على التفكير في معنى وجودنا واتخاذ خيارات أفضل حول كيفية عيش حياتنا. ومع ذلك، يمكن أن يكون القلق أيضًا تجربة مدمرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.