حياة طه حسين في فرنسا
قضى طه حسين في فرنسا ما يقرب من سبع سنوات (1914-1921)، كانت من أهم فترات حياته، فقد حقق فيها الكثير من النجاحات العلمية والشخصية، وشكلت له تجربة ثرية أثرت في مسيرته الأدبية والفكرية.
البداية
كان طه حسين قد حصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة الأهلية بالقاهرة عام 1914، عن رسالته التي كانت بعنوان "تجديد ذكرى أبي العلاء المعري". بعد ذلك، تقدم لطلب بعثة دراسية إلى فرنسا، لكن طلبه قوبل بالرفض في البداية، بدعوى أنه أعمى ولا يجيد اللغة الفرنسية.
لم يستسلم طه حسين، بل واصل جهوده للحصول على الموافقة، حتى تمكن من إقناع الجامعة بمنح البعثة له. في عام 1914، سافر طه حسين إلى فرنسا، وبدأ دراسة اللغة الفرنسية في مدرسة شارل ديغول للغات في باريس.
الدراسة
التحق طه حسين بعد ذلك بكلية الآداب في جامعة مونبلييه، حيث درس الفلسفة والتاريخ والأدب الفرنسي. وقد تفوق في دراسته، وحصل على شهادة الليسانس في الآداب عام 1917.
بعد ذلك، انتقل طه حسين إلى العاصمة باريس، حيث التحق بكلية الآداب في جامعة السوربون. في عام 1918، حصل على شهادة الدكتوراه الثانية عن رسالته التي كانت بعنوان "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون".
الزواج
في عام 1917، تزوج طه حسين من سوزان بريسو، وهي امرأة فرنسية من أصول سويسرية. كانت سوزان مساعدة كبيرة لطه حسين في حياته، فقد كانت تقرأ له الكتب والمراجع، وتساعده في كتابة مؤلفاته.
العودة إلى مصر
في عام 1921، عاد طه حسين إلى مصر، بعد أن أكمل دراسته في فرنسا. وقد عاد إلى مصر بشخصية جديدة، فقد اكتسب ثقافة غربية واسعة، وأصبح أكثر وعيًا بالقضايا الفكرية والثقافية.
أثر تجربة فرنسا على حياة طه حسين
كانت تجربة فرنسا لها أثر عميق على حياة طه حسين، فقد فتحت له آفاقًا جديدة، ومكنته من التعرف على الثقافة الغربية والاطلاع على أفكارها. وقد ساعدته هذه التجربة على تطوير فكره وأدبه، وجعلته من أهم الشخصيات الثقافية في مصر والعالم العربي.
من أهم آثار تجربة فرنسا على حياة طه حسين:
- الاطلاع على الثقافة الغربية والتعرف على أفكارها.
- تطوير فكره وأدبه.
- المساهمة في النهضة الثقافية في مصر.
- الحصول على شهرة عالمية.
بعض أعمال طه حسين التي كتبها بعد عودته من فرنسا
- في الأدب الجاهلي (1926)
- مع أبي العلاء (1928)
- المستقبل لنا (1932)
- في الشعر الجاهلي (1933)
- حديث الأربعاء (1935)
- مستقبل الثقافة في مصر (1938)
- الأيام (1943)
خاتمة
كانت تجربة فرنسا نقطة تحول مهمة في حياة طه حسين، فقد ساعدته على تحقيق الكثير من النجاحات العلمية والشخصية، وشكلت له تجربة ثرية أثرت في مسيرته الأدبية والفكرية.