الآية الكريمة "وحسبوا ألا تكون فتنةٌ فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون" (المائدة:71) تتحدث عن قوم موسى عليه السلام الذين ظنوا أن الله لن يبتليهم أو يعذبهم، فعموا عن الحق ولم يبصروه، وصموا عنه فلم يسمعوه.
ومعنى "فتنة" في هذه الآية هو الابتلاء والاختبار، أي أن الله تعالى يبتلي عباده ليميز الخبيث من الطيب، ويعلم من صدق إيمانهم ومن خالف ذلك.
وأما معنى "عموا وصموا" فمعناه أنهم لم يبصروا الحق ولم يسمعوه، أي أنهم لم يفهموا رسالات الله تعالى ولم يستجيبوا لها.
ومعنى "ثم تاب الله عليهم" أي أن الله تعالى غفر لهم ذنبهم وردهم إلى الحق، إلا أن كثيرا منهم عادوا إلى عمائهم وصمميهم، ولم يرجعوا إلى الله تعالى.
وهذه الآية الكريمة تشير إلى أن الله تعالى يبتلي عباده ليختبرهم، وأن من يبصرون الحق ويسمعونه ويتبعونه هم الذين يوفقوا إلى الهداية، ومن عموا وصموا عن الحق هم الذين يستحقون العذاب.
وفيما يلي بعض الدروس المستفادة من هذه الآية الكريمة:
- أن الله تعالى يبتلي عباده ليختبرهم.
- أن من يبصرون الحق ويسمعونه ويتبعونه هم الذين يوفقوا إلى الهداية.
- أن من عموا وصموا عن الحق هم الذين يستحقون العذاب.
والله تعالى أعلم.