الحاكم الصالح لابدانه هو الذي يفهم احتياجات شعبه ويسعى إلى تحقيقها، ويحكم بالعدل والإنصاف، ويحمي حقوقهم وكرامتهم. وهو الذي يضع مصلحة البلاد والمواطنين فوق مصلحته الشخصية، ويسعى إلى تحقيق الرخاء والازدهار للجميع.
وهذا المعنى للحاكم الصالح لابدانه هو ما ورد في قول أرسطو: "الحاكم الصالح لابد أنه كان من قبل محكوما." فلكي يكون الحاكم الصالح قادرا على فهم احتياجات شعبه واحتياجات الحكم، لابد أن يكون قد مر بنفس التجربة من قبل، وأن يكون قد عانى من ظلم الحاكم الظالم، أو من سوء إدارة البلاد.
وهذا المعنى للحاكم الصالح لابدانه هو ما يتوافق مع المفهوم الإسلامي للحاكم الصالح، فالإسلام يضع شروطا محددة للحاكم الصالح، منها أن يكون عادلا، وأن يكون خبيرا بالأمور العامة، وأن يكون محبوبا من قبل شعبه.
وفيما يلي بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها الحاكم الصالح لابدانه:
- العدل: فالحاكم الصالح هو الذي يحكم بالعدل والإنصاف، ولا يفرق بين الناس في حكمه، ولا يظلم أحدا.
- الحكمة: فالحاكم الصالح هو الذي يتمتع بالحكمة والذكاء، ويعرف كيف يتعامل مع المواقف المختلفة.
- الرحمة: فالحاكم الصالح هو الذي يرحم شعبه، ويسعى إلى تحقيق رفاهيته وسعادة.
- الشجاعة: فالحاكم الصالح هو الذي يكون شجاعًا في اتخاذ القرارات الصعبة، وفي الدفاع عن شعبه.
- المسؤولية: فالحاكم الصالح هو الذي يتحمل مسؤوليته أمام شعبه، ويحاسب نفسه على كل قراراته.
وإذا تحلى الحاكم بهذه الصفات، فإنه يكون حاكما صالحا لابدانه، ويستحق أن يكون قائدا للبلاد.