الحديث الشريف الذي ذكرته صحيح، وهو مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ وُعِكَ لَيْلَةً فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِهَا عَنِ اللَّهِ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
معنى الحديث:
المرض هو ابتلاء من الله تعالى، فمن صبر على المرض ورضي به عن الله تعالى، غفر الله له ذنوبه كما كان يوم ولدته أمه.
ومعنى الصبر على المرض:
هو تحمّل الآلام والأوجاع التي يسببها المرض، مع عدم الشكوى من الله تعالى، والرضا بما قدره الله تعالى.
ومعنى الرضا بالمرض عن الله تعالى:
هو اعتقاد أن المرض خير من الله تعالى، وأنه قد يكون كفارة عن الذنوب، أو رفعة في الدرجات.
فمن صبر على المرض ورضي به عن الله تعالى، كان له أجر عظيم، وغفر الله له ذنوبه.
وهذا الحديث الشريف يحث المسلم على الصبر على المرض، والرضا به عن الله تعالى، لما فيه من الخير والأجر العظيم.
وهناك بعض الأحاديث الأخرى التي تحث على الصبر على المرض، منها:
-
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة".
-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".
فيجب على المسلم أن يصبر على المرض، وأن يرضى به عن الله تعالى، وأن يعلم أن الله تعالى يبتليه ليرفع درجاته، وليمحي عنه ذنوبه.