البيت الأول من قصيدة "إرادة الحياة" للشاعر أبو القاسم الشابي يبيّن لنا حالة الشاعر النفسية في بداية القصيدة. فهو يشعر بالملل والضجر من الحياة، ويجد نفسه وحيداً وسط العالم. ويصف الشاعر هذه الحالة بقوله:
"يا، وَلمْ تَسْـبَحِ الكَوَاكِبُ حَـوْلي! وَلَمْ يَلْثِمِ الضّـيَاءُ جُفُـوني! شائعـاً في الوُجودِ، غيرَ سَجينِ! مُـدْلِجٌ، تَائِهٌ، فأيـنَ شُـرُوقُكْ؟
ويعبر الشاعر عن هذه الحالة من خلال استخدام بعض الصور الفنية، مثل:
- تشبيه الضجر والوحدة بالليل: "لم تُسبح الكواكب حولي ولم يلثم الضياء جفوني".
- تشبيه الإنسان بالبذرة: "شائعاً في الوجود غير سجين".
- استفهام مفتوح يوحي باليأس والضياع: "أيـنَ شُـرُوقُكْ؟".
ويمكن القول أن البيت الأول من القصيدة يمثل المقدمة التي تُعرّف القارئ بحالة الشاعر النفسية، والتي تُعدّ نقطة البداية لرحلة البحث عن إرادة الحياة.