حكم التجويد من الناحية النظرية هو فرض كفاية، أي أنَّه يجب على مجموعة من المسلمين أن يتعلموه، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين. أما من الناحية العملية، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّه مستحب، ولا يأثم من تركه، إلا إذا خلَّل بتركه بالمعنى أو الإعراب، فإنَّه يأثم في هذه الحالة.
وهناك بعض العلماء الذين ذهبوا إلى أنَّه واجب، واحتجوا على ذلك بأدلة منها:
- قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (المزمل:4).
- قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} (الإسراء:106).
- حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "زينوا القرآن بأصواتكم".
ولكنَّ هذه الأدلة لا تلزم الوجوب، لأنَّها كلها تدل على استحباب القراءة الجيدة، وليس على وجوب الالتزام بأحكام التجويد كلها.
وخلاصة القول أنَّ حكم التجويد هو الاستحباب، ولكنَّه يُفضل تعلمه وتطبيقه، لأنَّه يُسهم في تحسين القراءة وتلاوة القرآن الكريم على الوجه الصحيح، ويُساعد على فهمه وتدبره.