البعد النفسي في رواية "في الطفولة" لعبد المجيد بن جلون هو أحد الأبعاد المهمة في الرواية، ويتمثل في الكشف عن المشاعر والأحاسيس الداخلية للشخصيات، وخاصة شخصية الطفل "مولاي أحمد" الذي يروي أحداث الرواية.
تتميز رواية "في الطفولة" بتناولها لموضوعات نفسية عميقة، مثل فقدان الأم، والوحدة، والخوف، والغربة، والبحث عن الذات. تعكس هذه الموضوعات الاضطرابات النفسية التي يمر بها الطفل "مولاي أحمد" خلال فترة طفولته.
من أبرز تجليات البعد النفسي في الرواية ما يلي:
- فقدان الأم: يمثل فقدان الأم صدمة نفسية كبيرة للطفل "مولاي أحمد"، ويسبب له مشاعر الحزن والوحدة والقلق.
- الوحدة: يشعر الطفل "مولاي أحمد" بالوحدة بعد وفاة أمه، ويجد صعوبة في التأقلم مع الحياة الجديدة في إنجلترا.
- الخوف: يشعر الطفل "مولاي أحمد" بالخوف من الغربة، ومن الغرباء، ومن الظلام، ومن المخلوقات الغريبة.
- الغربة: يشعر الطفل "مولاي أحمد" بالغربة في إنجلترا، ويجد صعوبة في التكيف مع العادات والتقاليد الجديدة.
- البحث عن الذات: يحاول الطفل "مولاي أحمد" البحث عن ذاته في ظل الظروف الجديدة، ويحاول فهم هويته ومكانته في العالم.
يستخدم الكاتب عبد المجيد بن جلون مجموعة من التقنيات الأدبية لإبراز البعد النفسي في الرواية، مثل:
- الوصف: يصف الكاتب مشاعر وأحاسيس الشخصيات بدقة، ويستخدم اللغة التصويرية لخلق صورة ذهنية واضحة لدى القارئ.
- الحوار: ينقل الكاتب الحوارات بين الشخصيات، والتي تكشف عن أفكارهم ومشاعرهم.
- السرد الداخلي: يدخل الكاتب إلى أفكار وأحاسيس الشخصيات، وينقلها إلى القارئ مباشرة.
يساهم البعد النفسي في رواية "في الطفولة" في إثرائها وجعلها أكثر عمقاً، كما يساهم في جذب القارئ إلى أحداث الرواية وشخصياتها.