حكم ارض الاصلاح الزراعي في الفقه الإسلامي هو أن ملكيتها تعود للدولة، وذلك لأن هذه الأراضي تم مصادرتها من ملاكها السابقين بموجب قوانين الإصلاح الزراعي، ولم يتم تعويضهم عنها. وبناءً على ذلك، فإن بيع هذه الأراضي لغير المستحقين عليها شرعًا يعتبر حرامًا، وذلك لأن البائع لا يملكها، ولا يجوز لأحد أن يبيع ما لا يملك.
ولقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن حكم شراء أراضي الإصلاح الزراعي، فأجاب بقوله: "إن كانت هذه الأراضي لا تزال مغصوبة، أي لم يدفع ثمنها لملاكها ويرضوا به عوضًا عنها، فإنه لا يجوز شراؤها؛ لأن البائع والحالة هذه لا يملكها، ولا يجوز لأحد أن يبيع ما لا يملك".
وبناءً على ذلك، فإن حكم ارض الاصلاح الزراعي هو كما يلي:
- إذا كانت هذه الأراضي قد تم تعويض ملاكها السابقين عنها، فإن ملكيتها تعود إلى المستحقين عليها، ولا يجوز بيعها لغيرهم إلا برضاهم.
- إذا كانت هذه الأراضي لم يتم تعويض ملاكها السابقين عنها، فإن ملكيتها تعود للدولة، ولا يجوز بيعها لغير المستحقين عليها.
والله أعلم.