الاستثناء في الجملة "ليس لأبدانكم ثمن إلا الجنة" هو استثناء حصر، أي أنّه يحصر الثمن الممكن لأجسادنا في الجنة فقط. وهذا يعني أنّ أجسادنا لا يمكن أن تكون ثمناً لأي شيء آخر، سواء كان هذا الشيء مالاً أو سلطة أو شهرة أو أي شيء آخر من متع الدنيا.
ويمكن توضيح ذلك من خلال التحليل التالي:
- المستثنى منه: أجسادنا.
- المستثنى: الجنة.
- رابط الاستثناء: إلا.
ومعنى هذا أنّ أجسادنا لا يمكن أن تكون ثمناً لأي شيء آخر، إلا الجنة. أي أنّ الجنة هي الثمن الوحيد الممكن لأجسادنا.
ويمكن أن نعطي مثالاً على هذا الاستثناء من خلال قولنا: "ليس لبيت هذا الثمن إلا مليون دولار". فهذا يعني أنّ بيت هذا الثمن لا يمكن أن يكون أقل من مليون دولار، ولا يمكن أن يكون أكثر من مليون دولار.
وفي حالة الجملة المذكورة، فإنّ المقصود هو أنّ أجسادنا لا يمكن أن تكون ثمناً لأي شيء آخر، إلا الجنة. أي أنّ الجنة هي الثمن الوحيد الذي يستحقه أجسادنا.
وهذا الاستثناء له دلالة أخلاقية وتربوية، حيث يحثّ الإنسان على أن يحافظ على جسده، وأن لا يبيع جسده لأي ثمن من أموال الدنيا.