السؤال: وأنت جميل تحب الجمال فكيف عبادك لا يعشقون؟
الجواب:
الجمال هو نعمة من الله تعالى، وهو من صفاته العليا. وقد خلق الله تعالى الإنسان محبًا للجمال، وجعله جزءًا من طبيعته البشرية.
ولكن الجمال لا يقتصر على الجمال الجسدي، بل يشمل الجمال الروحي والأخلاقي أيضًا. فالإنسان يحب الجمال في كل شيء، في الطبيعة، وفي الفن، وفي الأدب، وفي العلاقات الإنسانية.
ولكن الجمال قد يتحول إلى فتنة إذا ما تجاوز حدوده، وأصبح هدفًا في حد ذاته. وقد يؤدي ذلك إلى الإثم والانحراف.
ولذلك أمر الله تعالى عباده بتقوى الله، حتى لا يفتنوا بالجمال، ويقعوا في الخطيئة.
ولكن هناك أسبابًا عديدة تجعل بعض العباد لا يعشقون الجمال، منها:
- الجهل بالله تعالى، وعظمته، وصفات جماله.
- ضعف الإيمان، وعدم الإخلاص لله تعالى.
- الانغماس في الشهوات، والتعلق بالدنيا.
- الانحراف الفكري، والأخلاقي.
ولكي يعشق الإنسان الجمال، عليه أن يتعلم عن الله تعالى، ويعرف عظمته، وصفات جماله. كما عليه أن يقوي إيمانه، ويخلص لله تعالى، ويجاهد نفسه على ترك الشهوات، والتعلق بالدنيا.
وإذا فعل ذلك، فإن الله تعالى سيفتح له قلبه، ويجعله يعشق الجمال الحقيقي، وهو الجمال الذي يرضي الله تعالى.
وإليك بعض الأمثلة على الجمال الحقيقي الذي يرضي الله تعالى:
- جمال الطبيعة، وإبداع الله تعالى فيها.
- جمال الفن، الذي يعبر عن الروح البشرية.
- جمال الأدب، الذي ينقل المشاعر والعواطف.
- جمال العلاقات الإنسانية، القائمة على الحب والرحمة.
وهذا الجمال الحقيقي هو الذي يسعد الإنسان، ويجعله يشعر بالرضا والسعادة.