جواب السؤال "عم يتسألون؟" هو أن الناس يتساءلون عن النبأ العظيم، والذي يشير إلى يوم القيامة. وكلمة "عَم" في الآية الأولى من سورة النبأ تفيد الاستفهام عن الغرض أو السبب، أي: عن أي شيء يتساءلون؟ والجواب هو: عن يوم القيامة.
وهذا هو التفسير الأكثر شيوعًا للآية، وقد ورد في تفسيرات كثير من المفسرين، منهم ابن كثير وابن عباس وأبو السعود.
وهناك تفسير آخر للآية، وهو أن الناس يتساءلون عن القرآن. ودليل هذا التفسير هو أن الآية الثانية تقول: "عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ". أي: أن الناس مختلفون في أمر النبأ العظيم، فمنهم من يؤمن به، ومنهم من يكذب به.
وهذا التفسير قد ورد في تفسيرات بعض المفسرين، منهم الطبري وابن عطية.
ولكن التفسير الأول هو الأقوى، حيث أن الآية تتحدث عن يوم القيامة بشكل واضح في الآيات التالية، حيث تذكر الآية الثالثة: "كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ". أي: أن الناس سيعرفون صدق يوم القيامة في الدنيا، ثم سيعرفون ذلك مرة أخرى يوم القيامة.
وبناءً على هذا التفسير، فإن الناس يتساءلون عن يوم القيامة، وعن علاماته، وعن ما سيحدث فيه.