الآية القرآنية "والله أشد بأسا وأشد تنكيلا" (سورة النساء، آية 84) تعني أن الله تعالى أقوى وأشد بأساً من جميع أعدائه، وأنه قادر على الانتقام منهم في الدنيا والآخرة.
أما معنى "أشد بأسا" فهو أن الله تعالى قادر على الانتصار على أعداءه، وهزمهم، وإذلالهم. أما معنى "أشد تنكيلا" فهو أن الله تعالى قادر على تعذيب أعداءه، وإلحاق الأذى بهم، في الدنيا والآخرة.
وهذه الآية تحث المؤمنين على الصبر والثبات في مواجهة أعداء الله تعالى، وعدم الخوف منهم، لأن الله تعالى معهم، وهو أقوى منهم.
وفيما يلي بعض التفسيرات لهذه الآية:
-
قال ابن كثير: "قوله تعالى: (والله أشد بأسا وأشد تنكيلا) أي: هو قادر عليهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم) [محمد: 4].
-
وقال الطبري: "قوله تعالى: (والله أشد بأسا وأشد تنكيلا) أي: والله أشد نكاية في عدوه، من أهل الكفر به، منهم فيك يا محمد وفي أصحابك، فلا تنكُلَنَّ عن قتالهم، فإني راصِدُهم بالبأس والنكاية والتنكيل والعقوبة، لأوهن كيدهم، وأضعف بأسهم، وأعلي الحق عليهم".
-
وقال الشيخ الشعراوي: "والله أشد بأسا وأشد تنكيلا، أي: الله أشد بأساً من الكفار، وأشد تنكيلاً بهم، فليس لهم أن يخشوا أحداً سواه، ولا أن يخافوا من تهديد أو وعيد، لأن الله تعالى سينصرهم، ويهزمهم، ويذللهم".
وهكذا، فإن الآية القرآنية "والله أشد بأسا وأشد تنكيلا" هي بمثابة تحذير للكافرين، وطمأنينة للمؤمنين، بأن الله تعالى معهم، وهو أقوى من جميع أعدائه.