مراقبة الله بالسر والعلن هي من أعظم المقامات التي يمكن أن يصل إليها العبد، وهي أساس الإحسان الذي هو أعلى درجات الإيمان.
ومراقبة الله بالسر والعلن تعني: أن يعلم العبد أن الله تعالى مطلع عليه في كل أحواله، في ظاهره وباطنه، في السر والعلن، في حال الفرح والحزن، في حال الصحة والمرض، في حال الغنى والفقر. وأن الله تعالى يعلم ما في قلبه من نيات وخواطر، وما في نفسه من رغبات وأحلام.
وثمرات مراقبة الله بالسر والعلن كثيرة، منها:
- البعد عن المعاصي، فإن العبد الذي يخشى الله تعالى في سره وعلنه لا يجرؤ على ارتكاب المعصية، لأنه يعلم أن الله تعالى مطلع عليه، وأنه سيعاقبه عليها يوم القيامة.
- الإخلاص في العبادة، فإن العبد الذي يراقبه الله تعالى في كل أحواله لا يعبده إلا لوجهه الكريم، ولا يطلب منه إلا رضاه.
- الطمأنينة والسلام النفسي، فإن العبد الذي يثق بمراقبة الله تعالى له يشعر بالطمأنينة والسلام النفسي، ولا يخاف من أحد سوى الله تعالى.
وهناك العديد من الطرق التي يمكن أن يتبعها العبد لتنمية مراقبة الله تعالى في قلبه، منها:
- التفكر في عظمة الله تعالى وصفات كماله، فإن العبد الذي يتفكر في عظمة الله تعالى يشعر بمراقبته له.
- قراءة القرآن الكريم وتدبره، فإن القرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث على مراقبة الله تعالى.
- الدعاء إلى الله تعالى أن يرزقه مراقبة الله تعالى في السر والعلن.
ومراقبة الله تعالى هي نعمة عظيمة من الله تعالى، فينبغي على العبد أن يحرص على تنمية هذه النعمة في قلبه، وأن يسأل الله تعالى أن يرزقه إياها.