العلم بالشريعة هو معرفة الأحكام الشرعية التي جاء بها الله تعالى في كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو أمر واجب على كل مسلم ومسلمة. أما العمل بالشريعة فهو تطبيق هذه الأحكام في الحياة العملية، وهو أمر لا يقل أهمية عن العلم بها.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "العلم بالشيء لا ينفع إلا إذا عمل به". وهذا يعني أن العلم بالشريعة وحده لا يكفي، بل لا بد من العمل بها حتى يتحقق النفع منها.
والعلم بالشريعة بدون عمل بها يجعل الإنسان مثل الصيدلية التي تحتوي على جميع الأدوية، ولكن لا يستفيد منها المريض إلا إذا تناولها.
وهناك العديد من الأدلة من الكتاب والسنة على أهمية العمل بالشريعة، منها:
- قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7].
- وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].
- وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عمل بما علم ورُقي به درجة".
وبناءً على ما سبق، فإن العلم بالشريعة لا يغنى عن العمل بها، بل لا بد من الجمع بينهما لتحقيق النفع والسعادة في الدنيا والآخرة.